عمر فروخ

608

تاريخ الأدب العربي

ابن جبير 1 - هو أبو الحسين محمّد بن أحمد بن جبير بن سعيد بن جبير بن محمّد بن عبد السلام الكنانيّ دخل جدّه عبد السلام إلى الأندلس في ولاية بلج بن بشر القشيريّ ، سنة 123 ه ونزل في شذونة . ثمّ إنّ أهله انتقلوا فيما بعد إلى شاطبة ثمّ سكنوا بلنسية . ولد ابن جبير في العاشر من ربيع الأول من سنة 540 ه ( 1 / 9 / 1145 م ) في مدينة بلنسية ودرس الحديث والفقه على أبيه وتلقّى علوم الأدب والشعر في شاطبة . ومن شيوخه ، غير والده : أبو عبد اللّه الأصيليّ ، وأبو الحسن عليّ بن محمّد بن أبي العيش ( ت 560 ه ) ، وقد سمع في دمشق من أبي الطاهر بركات بن إبراهيم الخشوعيّ ( ت 598 ه ) ، ومن فقيه الشام قاضي القضاة أبي محمّد بن أبي عصرون الموصليّ ( 492 - 585 ه ) والحافظ أبي محمّد القاسم بن عساكر ( ت 600 ه ) . وكان ابن جبير قد سكن غرناطة وكتب فيها لواليها السيد أبي سعيد بن عبد المؤمن الموحّدي . ورحل ابن جبير إلى المشرق مرّتين أو ثلاثا : بدأ رحلته الأولى في الثامن من شوّال من سنة 578 ( 3 / 2 / 1183 م ) من جزيرة طريف إلى سبتة فالمدينة فمكّة ثمّ زار العراق والشام . بعدئذ أبحر من عكّاء إلى جزيرة صقلّية فإلى قرطا جنّة الخلفاء من الساحل الجنوبيّ الشرقيّ من الأندلس ( جنوب مرسية ) وحلّ في غرناطة في أوائل 581 ه ( نيسان - أبريل 1185 ) . ثمّ إنّه عاد إلى المشرق في مطلع سنة 585 ه ( أوائل آذار - مارس 1189 م ) وحضر استرداد القدس من الإفرنج الصليبيّين على يد صلاح الدين الأيّوبي ( 27 رجب من سنة 583 ) . ويبدو أنّه رحل رحلة ثالثة بقصد الحجّ ، سنة 613 ه فتوفّي في أثناء رجوعه ، في الإسكندرية ، في التاسع من شعبان 614 ( 13 / 11 / 1217 م ) في الأغلب . 2 - برع ابن جبير في صناعة القريض والكتابة ، وكان شاعرا مكثرا ، على شعره نفحة من زهد وتصوّف ، وكان له أيضا مدح في صلاح الدين الأيّوبي . على أن شهرته